جـــواز مــــن ابــن البــشمهندس - "ليله العمر الكسرت العمر" - بقلم nouR | روايتك

اسم الرواية: جـــواز مــــن ابــن البــشمهندس
المؤلف / الكاتب: nouR
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: "ليله العمر الكسرت العمر"

"ليله العمر الكسرت العمر"

--- ## ### *الفصل الخامس - ليلة العمر اللي كسرت العمر* عدى أسبوع... أسبوع وليلى بتتخنق كل يوم فيه أكتر. أسبوع و*محمد* ميت بالحيا. أسبوع و*عمر* بيعد الثواني عشان يشوف اللعبة الجديدة بتاعته. وجه يوم الفرح. #### *في الكوافير: عروسة بتندفن بالحيا* الكوافير كله فخامة. ريحة البرفانات الغالية تخنق، والمرايات بتلمع، والستات لابسة دهب يصفر العين. *كمال* حاجز الكوافير كله على حسابه... "عشان مرات ابني تبقى نجمة". *ليلى* قاعدة قدام المراية زي التمثال. وشها شاحب تحت طبقات الميكب. كل فرشة بتعدي على وشها كأنها سكينة. فجأة مسكت إيد الميكب أرتيست وصرخت فيها والدموع سايحة: *ليلى* بعياط وزعيق: استني! متخليش شكلي حلو أوي... بالله عليكي. أنا لسه عندي أمل... أمل إني أتجوز عن حب. عايزة شكلي يبقى وحش... عشان يسيبني. الصمت نزل على الأوضة. الستات بصت لبعض. *الميكب أرتيست* اتسمرت مكانها: إيه اللي بتقوليه ده يا عروسة؟! ده فرحك! *فريدة* نطت بسرعة تحاول تلم الفضيحة، وشها جاب ألوان من الإحراج وهي بتضحك ضحكة مهزوزة: *فريدة*: أصل هي ليلى حبيبتي كده... دمها خفيف وبتحب الهزار أوي. بتهزر يا جماعة، بتهزر. *أبله فاتن* قريبة ليلى، الست اللي لسانها متبري منها، قربت وهي بتفحص ليلى من فوق لتحت وعينها فيها حسد وشماتة: *أبله فاتن* بصوت مسموع: يا لهوي يا بت يا ليلى... وقعتي في الواد ده إزاي؟ ده زي القمر. انتي عملتي له عمل ولا إيه؟ *ريهام* كانت واقفة، أول ما سمعت الكلمة، بدأت تخمس في عين أبله فاتن وتقرأ قرآن في سرها. *أبله فاتن* ولا هاممها: يا شيخة متطلعينا معاكي لفوق كده. خلي الغلابة تتهنى. *ليلى* بصتلها بقهر، صوتها مبحوح من العياط: *ليلى*: اسكتي بقى يا أبله فاتن... اسكتي. حرام عليكي. *الميكب أرتيست* اتعصبت وهي بتحاول تثبت الفاونديشن: يا عروسة بطلي عياط! وشك بيغرق! الميكب مش راضي يثبت، هتبوظي شغلي! *فريدة* لحقت الموقف تاني، ومسحت دموع ليلى بمنديل وهي بتبصلها بوجع: *فريدة*: دي دموع فرحة بس... فرحة يا جماعة. ليلى سكتت. قررت تسكت. قررت تموت بالبطيء. سابت الفرشة تكمل شغلها على وشها... بس قلبها؟ قلبها كان بيندفن. #### *الزفة: لما الأب يبيع بنته* الموسيقى شغالة، الزغاريط مالية القاعة، والناس كلها بترقص. *مراد* جه بعينه اللي بتلمع طمع. مسك دراع ليلى عشان يسلمها للعريس. إيده كانت باردة، باردة زي التلج. *ليلى* ميلت على ودنه، صوتها كان همسة مدبوحة، همسة متحشرجة بالخذلان: *ليلى*: يا خسارة يا بابا... كنت فاكراك سندي في الدنيا. كنت فاكراك ضهري. *مراد* قرص دراعها من تحت الفستان، قرصة خلتها تكتم صرخة. ووشها بغضب مكتوم: *مراد*: انتي محسساني يا بت إني هرميكي في النار؟ ده انتي هتعيشي في جنة. فوقي لنفسك! لسه هترد، لسه هتصرخ في وشه، لقته قدامها. *عمر*. واقف ببدلته السودا، شعره متسرح، وبرفانه واصل لآخر القاعة. أول ما عينه جت في عينها، الدنيا سكتت من حواليه. اتسمر. اتنح. كانت... كانت حورية. الفستان الأبيض خالق عليها، الطرحة نازلة على كتافها، والميكب اللي كانت بتترجاه يبقى وحش خلاها ملاك بيعيط. عينه لمعت. لمعة صياد، لمعة واحد قرر إن اللعبة دي بتاعته ومش هيسيبها. القاعة كلها شهقت من جمالها. *ريهام* كانت طايرة من الفرحة، ماشية في الفرح تتباهى، صوتها جايب آخر القاعة: *ريهام*: ليلى بنتي يا ناااس! ديي! عروستنا القمر! #### *في ركن بعيد: قلب بيتذبح* *محمد* واقف في آخر القاعة، ساند على حيطة. مش مصدق. عينه حمرا، وشفايفه بيضا، وصدره بيطلع وينزل كأنه بيجري. شايفها بفستانها الأبيض، وشايف عمر واقف جنبها. حاسس إن روحه بتتسحب منه. *فريدة* لمحته. جريت عليه بخوف، شدته من دراعه لزاوية فاضية بعيد عن الناس: *فريدة* بفزع: إيه ده مالك يا محمد؟ وشك أصفر ليه؟ *محمد* انفجر. لأول مرة من يوم ما اتولد، ساب دموعه تنزل قدام حد. مسك في شعر راسه وصرخ بصوت مكتوم عشان محدش يسمع: *محمد* بعياط وزعيق: إزاي؟ إزاي متقدمتلهاش من بدري؟ إزاي؟ هي عارفة إني بحبها... عارفة من نظرة عيني! إزاي كل ده يحصل وأنا واقف زي الكرسي؟ أنا هموت نفسي والله! هموت نفسي يا فريدة! *فريدة* اتخضت ومسكت وشه بإيديها الاتنين: *فريدة*: يا لهوي يا محمد! اهدى... اهدى بالله عليك. هي دلوقتي متجوزة غصب... وانت عارف كده. عارف إنها مغصوبة. *محمد* زق إيديها وبصلها بجنون، عينه فيها نار: *محمد*: أنا عاوز ليلى! اتصرفوا! رجعوهالي! أنا مش قادر أتنفس! *فريدة* دموعها نزلت على حاله: اهدى يا محمد... مينفعش كده. مينفعش. هتودي نفسك في داهية وهتوديها. #### *على الكوشة: رقصة الموت* الـDJ شغل أغنية، والكل قام يرقص. *أبله فاتن* جت بسماجتها، وزقت ليلى بوسطها زقة خبيثة: *أبله فاتن* بخبث: إيه يا عروسة؟ ارقصي! ولا مبتعرفيش ترقصي؟ اتدلعي على عريسك. *ليلى* بصتلها بقرف، وردت في سرها وصوتها كله غل: *ليلى*: كتك نيلة وليه أرشانة... جاية تشمتي فيا؟ *أبله فاتن*: بتقولي إيه؟ *ليلى* بلعت غضبها: لا مبقولش حاجة... حاضر أهو برقص. رقصت. رقصت وهي ميتة. جسم بيتحرك من غير روح. اليوم عدى. الناس كلها فرحانة فرح مش طبيعي. إلا تلاتة: *ليلى* اللي قلبها بيعيط. *محمد* اللي روحه بتطلع. و*نرمين*... اللي واقفة في آخر القاعة، لابسة أسود، بتبص على عمر وليلى بعيون كلها غيرة ونار. شايفاه بيبص لليلى ومش طايقة نفسها. #### *بيت العمر: الصدمة الأولى* البيت فخم، واسع، وبارد. ريحة البرفان بتاع عمر مالية كل ركن. أول ما الباب اتقفل عليهم، *عمر* فك الكرافتة ورماها على الكنبة. لف يبص لليلى. عينه نزلت عليها من فوق لتحت بإعجاب صريح، إعجاب حيواني: *عمر*: منورة بيتك يا عروسة... يخربيت حلاوتك. أنا مكنتش متخيل إنك كده. *ليلى* شالت الطرحة ورمتها على الأرض بعصبية. صرخت فيه وهي شايفة نظرته: *ليلى*: بقولك إيه يلا! متجيش جنبي ولا آجي جنبك. لحد ما الليلة المنيلة دي تعدي على خير وتطلقني. سامع؟ *عمر* ضحك. ضحك بسخرية وقعد على طرف السرير. ساند ضهره وبيبصلها كأنه بيتفرج على مسرحية: *عمر*: آجي جنبك إيه يا بنتي؟ ده أنا جايب بنت قلبي هنا. انتي فاكرة نفسك مين؟ *ليلى* اتصدمت. قلبها وقع: *ليلى* بذهول: مين بنت قلبك دي؟؟ انت بتقول إيه؟ *عمر* شاور بصباعه ببرود ناحية أوضة النوم. *ليلى* جريت على الأوضة وفتحت الباب بعنف. لقتها. *نرمين*. قاعدة على السرير بتاعهم. لابسة قميص نوم أبيض ضيق، لامة شعرها لفوق، وحاطة رجل على رجل. عينيها كلها غرور وسخرية، وبتبص لليلى كأنها حشرة. *ليلى* شهقت: احيييه! مين دي ياض؟ *عمر* قام وقف جنب نرمين، وحط إيده على كتفها بملكية. وبصل لليلى بتحذير: *عمر*: لا لا... مسمحلكيش. دي حبيبتي. ومينفعش حد يقول عليها نص كلمة. فاهمة؟ *ليلى* حست إنها هتتشل. الدنيا اسودت في وشها. صرخت وهي مش مصدقة: *ليلى*: مين دي يخربيتك؟ وإيه اللي جابها هنا في شقتي؟ في ليلة دخلتي؟! *نرمين* قامت وقفت، ولفت حوالين ليلى وهي بتفحصها بقرف: *نرمين* بسخرية: مش قالك بنت قلبه؟ ولا مبتفهميش؟ *عمر* بصل لنرمين *عمر*: عايزك بقى يا نرمين يا روحي تعيشي هنا حياتك. البيت بيتك. اعملي اللي انتي عايزاه. *ليلى* خلاص جابت آخرها. الغل والكره والقهر انفجروا فيها مرة واحدة. جريت على عمر وزقته في صدره بكل قوتها، بكل غيظ السنين: *ليلى*: انت مجنون؟ انت حيوان؟ *نرمين* حطت إيدها في وسطها وبصت لليلى بقرف: *نرمين* بغيظ: أنا بجد مش طايقة نفسي... ومش طايقة الأشكال دي في بيتي. *عمر* مسك ليلى من دراعها وزقها لورا، ووقف بينها وبين نرمين كأنه بيحميها منها: *عمر*: خلاص بقى! يلا نروح ننام. والصبح... الصبح يحلها ألف حلال. نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي. وبص لليلى بصة كلها تهديد وهوس: والليلة دي... لسه طويلة أوي يا ليلى. *القفلة*: *ليلى* واقفة مصدومة، بتبص لنرمين اللي نامت على سريرها، ولعمر اللي بيقفل عليها الباب. *محمد* في بيته بيكسر في كل حاجة قدامه وهو بيصرخ باسمها. *نرمين* نايمة على السرير وهي مبتسمة بانتصار. الليل لسه مبدأش... والجحيم لسه هيفتح أبوابه